خلاص شطبنا! لا مزيد من الفليرتات والمجاملات والاستوريهات الموجهة لشخص بعينه, لا مزيد من كتابات الحب والأشعار الغزلية ها أنا ذا أنفض يدي من غبار العشق وأرزع باب قلبي في وش أي أحد يتجرأ على الطرق وهو يتمحلس مدعيًا أنه أضاع الطريق ولا يعرف سوى عنواني! لا يا حبيبي! شكرًا طريق السلامة انت!, فبعد القليل جدًا من علاقات الحب الفاشلة التي سيستغل ذكرها شخص ورع وتقي للغاية ذكرها ليذكرني أنني عاصٍ فاجر أختلي بالنساء بينما هو مجرد شخص يحاول (أن يكون من أنبياء الله الصالحين) لذلك فقد فشلت علاقاتي, كنت قد قررت أن أتوقف تمامًا عن الوقوع في الحب رغم كل ما ألم بي من أمراض مزمنة وعلل غير قابلة للشفاء من تصلب للقلب وتبلد في المشاعر قائلًا لا للنصيحة التي يقدمها عمرو دياب في أغنية “عم الطبيب” وهو يقول” متروحش يبني لطبيب يطبك انت علاجك حبيب يحبك” لأرد أنا بكل ثقة أن علاجي ياعم عمرو هو رحلة استجمام طويلة الى المالديف لا افعل بها شيئًا إلا شرب جوز الهند والقراءة طوال النهار, فمن يريد المزيد من وجع الدماغ؟ شخص يجثم فوقه مثل عفريت الجاثوم مطالبًا اياه بالاهتمام والانصات والمشاعر الحارة المتدفقة طوال ثمانية عشرين ساعة؟ بالتأكيد لستُ أنا! وبالتأكيد ليس أنت أيها القاريء بكلا جنسيك والله ذكرًا كنت أم أنثى كنت أو حتى جنًا أزرقًا بذات نفسه!.
يع على كلمة بحبك!, لقد صارت كليشيهية مكررة رتيبة مثلها مثل “صباح الخير” أو “بعشرة فول وبعشرة طعمية”, انحطت جدًا لتفقد معناها الأصلي ومشاعرها الجياشة وصارت أبرد من لوح ثلج سقط بالخطأ داخل بنطالك بل أبرد حتى من ردود الوغد المسمى بعمر رزق على تعليقات المنتقدين!, فهل تريد هذا؟ هل تريد عمر رزق داخل بنطالك؟ لا أظن ولا يصح!
ها أنت ذا خذ نفسًا عميقًا عميقًا عميقًا حتى تفقد القدرة على أخذ أي نفس أخر وازفر ازفر لتخرج كل شوائب وسفاسف الحب من جثتك الحية فأنت لا تريد تلك الأشياء داخل صدرك بعد الأن, فما المخزى فعلًا؟ هل تتوق حقًا لكلمة “بيبي” “ وحياتي” بهذا القدر؟ صدقنى لا بل هو الفراغ يعابثك وتلك البروبجندا والأجندة المستدامة والأفلام الرومانسية التي توهمك أنك قد تصير عازبًا إلى الأبد لو لم تجد حب حياتك الأن لكن هذا ليس حقيقيًا فكما قال زميلي الوغد القديم “المتنبي” “ فعش وحيدًا فما في العشق منفعة… وصن فؤادك عن حزن وعن ألمِ” فها هو يؤكد أن لا منفعة في العشق وأنك يجب أن تصير وحيدًا ومتوحدًا لتصون فؤادك عن الحزن وعن الألم.
الحب جحيم أصلًا يا صاحبي اسمع مني ففي اللحظة التي تخطوا فيها قدمك داخل قصة حب ستجد أن عشرات المهام قد تكدست فوق ظهرك وأنك مطالب بحفظ جميع اغاني ام كلثوم وعبد الحليم والكثير والكثير من أشعار نزار قباني ومجنون ليلى حتى ليكاد قيس يخرج من بين دفتي الديوان ويسبك ميتين أهلك لتكرارك الأبيات مرة تلو الأخرى كبغبغان في السريك القومي, ستجد أنك مطالب بالتبرير لكل شيء والإفصاح عن موقعك والأشياء التي تفعلها وأن تقدم تقريرًا مفصلًا مفهرسًا ليومك كأنك مرتبط بموظف في الأحوال المدنية! ستضطر ان تهب أوقاتك الثمنية ولحظات صفائك لمكالمة هاتف قد تمتد بالساعات, والأسوء أنك ستصير ضعيفًا وواهنًا لشخص بعينه وستترك واضحًا مليئًا بالثغرات ونقاط الضغف!
يع على كلمة بحبك ألف يع حين تجردت من معناها وصارت مجرد روتين



وأخيراً بعد غيبة رجعت السخرية
كلمة بحبك بقت زي السلام عليكم